شيخ محمد قوام الوشنوي
9
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال محمد بن سعد « 1 » : أخبرنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبي ، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني قالا : قدم على رسول اللّه ( ص ) نفر من مزينة منهم خزاعيّ بن عبدنهم . . . إلى أن قال : وقدم معه عشرة منهم ، فيهم ؛ بلال بن الحارث ، والنعمان بن مقرّن ، وأبو أسماء ، وأسامة ، وعبيد اللّه بن بردة ، وعبد اللّه بن درّة ، وبشر بن المحتفر . ثم ذكر قريبا ممّا ذكره ابن كثير انتهى . وفد بني أسد ثم قال محمد بن سعد « 2 » قال : أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا هشام بن سعد ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : وأخبرنا هشام بن محمّد الكلبي عن أبيه قالا : قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول اللّه ( ص ) أوّل سنة تسع ، فيهم حضرميّ ابن عامر ، وضرار بن الأزور ، ووابصة بن معبد ، وقتادة بن القايف ، وسلمة بن حبيش ، وطليحة بن خويلد ، ونقادة ابن عبد اللّه بن خلف ، فقال حضرميّ بن عامر : أتيناك نتدرع ( أي ندخل في ظلمته ) الليل البهيم في سنة شهباء ( أي لا خضرة فيها أو لا مطر فيها ) ولم تبعث الينا بعثا ، فنزلت فيهم يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ، ثم قال : وكان معهم قوم من بني الزنية وهم بنو مالك بن مالك ابن ثعلبة دودان بن أسد ، فقال لهم رسول اللّه : أنتم بنو الرّشدة ، فقالوا لا نكون مثل بني محوّلة ، يعنون بني عبد اللّه بن غطفان . ثم روى باسناده عن رجل من بني أسد قال : قال رسول اللّه ( ص ) لنقادة بن عبد اللّه خلف : يا نقادة ابغ لي ناقة حلبانة ركبانة ولا تولهها على ولد ، فطلبها في نعمه فلم يقدر عليها ، فوجدها عند ابن عمّ له يقال له سنان بن ظفير فأطلبه ( أي أعطاه طلبه ) إيّاها ، فساقها نقادة إلى رسول اللّه ، فمسح ضرعها ، ودعا نقادة فحلبها حتّى إذا بقي فيها بقيّة من لبنها . قال : أي نقادة اترك دواعي اللبن ، فشرب رسول اللّه ( ص ) وسقى أصحابه من لبن الناقة وسقى نقادة
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 291 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 / 292 .